http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

سيناريو حل البرلمان المنتخب القادم ( قانون العزل السياسى )

هل سأل أحد نفسه: لماذا يصدر قانون العزل السياسى فى هذا التوقيت بالذات؟
الإجابة هى أن القوى المضادة للإصلاح فى مصر لديها عدة سيناريوهات، أو بالأحرى سيناريو كبير يضم عدة سيناريوهات للعمل بها كبدائل متدرجة ،، الواحد تلو الآخر، كلما فشل أحدها إنتقلوا لما يليه.
ومسألة قانون العزل السياسى هو خطة بديلة أو سيناريو بديل يستخدم فى حالة فشل السيناريو الخاص بإفشال الإنتخابات عن طريق إشاعة الفوضى وزعزعة الأمن، والجارى العمل به حاليا.
فإعتصام الشباب بميدان التحرير هو أمر إعتدناه منذ فترة وخاصة إذا كان بأعداد قليلة كالتى كانت معتصمة يوم السبت 19 / 11/ 2011، ولكن أسلوب التدخل الأمنى هذه المرة كان مقصودا لإستفزاز شريحة أكبر من الثوار والإتجاهات السياسية، بل والشباب العادى غير الثورى حتى، وكل ذلك بهدف خلق هذا الجو من التوتر الذى وصلت إليه الأمور، بما يتيح لقوى الظلام التى نعرفها جيدا، إلى ممارسة الدور القديم من توجية البلطجية المأجورين للإعتداء على المنشآت الشرطية،، وبالتالى تصبح الحالة الأمنية غير صالحة لإجراء الإنتخابات.
ولكن...
فى حالة فشل هذا السيناريو ( وهو الراجح ) وفى حالة الإصرار على إجراء الإنتخابات، وفشل السيناريو التالى على هذا ــ وهو تمرير المرحلة الأولى ثم الإنقضاض على ما بعدها بالعنف والبلطجة لإفشال بقيتها ــ فى حالة الفشل فى الفرضين، سنكون أمام أمر واقع وهو إتمام الإنتخابات، وتَشَكُل برلمان منتخب موجود فعليا على أرض الواقع، وغالبا ما ستكون الكتلة الإسلامية ذات اغلبية واضحة فيه.
ولكن لا ننسى أن هناك فلولا قد ترشحوا فى تلك الإنتخابات،، ولا ننسى أن بعض هؤلاء الفلول قد نجحوا بالفعل وأصبحوا ضمن البرلمان، وهنا يأتى دور قانون العزل السياسى...
فحيث أن هذا القانون قد صدر بعد إغلاق باب الطعون على الترشيحات، بالتالى فإن الباب سيكون مفتوحا أمام الطعون القضائية بعد إنعقاد البرلمان، وهذه ميزة موجودة لدى قوى الظلام، يمكنهم إستعمالها أو عدم إستعمالها، ففى حالة تشكل البرلمان على نحو مطمئن لهم، يكون قد عفا الله عما سلف، أما إذا كان عكس ذلك، تم إستخدام الطعون القضائية من بعض الفلول ضد الفلول الآخرين الناجحين فى الإنتخابات، وضد آخرين من غير الفلول، فإذا بالوضع يتأزم تشريعيا، ويدور المجلس فى دائرة الطعون القضائية التى قد تنال السواد الأعظم منه،، بما يستوجب حله فى نهاية الأمر.
ومن ثم سيكون على الأمة الصبر على حالة فراغ تشريعى أخرى وفترة إنتقالية أخرى حتى يتم الإعداد لإنتخابات برلمانية أخرى، وهكذا.
ولهذا وجب علينا أن نطرح السؤال الصحيح: لماذا تم إصدار قانون العزل السياسى بعد غلق باب الطعون ؟؟؟؟

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

إسرائيل مجبره على تعديل كامب ديفيد

يخطئ من يظن أن تعديل المادة الرابعة من إتفاقية كامب ديفيد، أمر عسير،، ويخطئ من يظن أن إسرائيل فى موقف يسمح لها بالتفاوض حول هذا الأمر...
وذلك ببساطه للأسباب الآتية:
أولا: إتفاقية كامب ديفيد فى فقرتها الرابعة من مادتها الرابعة تتيح لأى من الطرفين طلب إعادة النظر فى الترتيبات الأمنية المنصوص عليها بالإتفاقية، وإن كانت حرمت كلاً من طرفيها من طلب سحب القوات الدولية، إلا أن ذلك قاصر على طلب السحب فقط، حيث نصت على إختصاص مجلس الأمن به، إلا أن إعادة النظر فى الترتيبات الأمنية والمكفول بنص تلك الفقرة يتيح بالضرورة إعادة النظر فى أوضاع القوات الدولية أيضا.
ثانيا: أن إتفاقية كامب ديفيد ليست إتفاقية دولية ملزمة لكافة أفراد المجتمع الدولى، وإنما هى إتفاقية ثنائية ملزمة لطرفيها فقط
ثالثا: يحق لأى دولة طرف فى إتفاقية ثنائية أو دولية بالإنسحاب من تلك الإتفاقية بإرادتها المنفردة، وفى تلك الحالة لا يمكن تطبيق أحكام تلك الإتفاقية عليها.
رابعا: قواعد القانون الدولى، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة فيها ما يكفى لتنظيم تعامل الدول الحدودية بعضها مع بعض، حتى وإن لم تكن هناك إتفاقيات دولية بين تلك الدول فيما يخص هذا الأمر
خامسا: كلا من دولة مصر ودولة إسرائيل، عضو دائم فى الأمم المتحدة

مما سبق يمكن القول بأنه فى حالة طلب مصر من إسرائيل إعادة النظر فى الترتيبات الأمنية المنصوص عليها فى الإتفاقية، فإنه يتعين على إسرائيل ( واقعيا ) أن تستجيب للطلب بلا مماطلة، بل وتوافق على التعديل الذى تطرحه مصر كما هو وإلا سيكون موقفها حرجاً، حيث أن رفضها أو مماطلتها لهذا الطلب، يمكن أن يترتب عليه إنسحاب مصر من المعاهدة بالكامل، بناء على تصويت يتم فى البرلمان المصرى فور إنعقاده، ويجب أن نوضح هنا أن إنسحاب مصر من المعاهدة هو حق أصيل من حقوقها السياسية الدولية، ولا يعتبر بمثابة قطع علاقات مع إسرائيل ولا يعتبر إعلان حرب، لأن الغرض الرئيسى من المعاهدة ( وهو إنهاء حالة الحرب بين الدولتين ) قد تم الوصول إليه وتحقق بكامله، أما الترتيبات الأمنية ( والتى تمت معالجتها بالملاحق ) فقد كانت مؤقته ومرهونة بأوضاع معينة لم تعد قائمة حاليا، وبالتالى فيكفى بشأنها حاليا تطبيق القواعد العامة للقانون الدولى بوصف الدولتين أعضاء فى الأمم المتحدة وهو ما روعى فى المعاهدة بإعطاء الحق لطرفيها فى طلب تعديل تلك الأوضاع بعد مرور خمس سنوات
ولما كان السبب الرسمى للإنسحاب من المعاهدة هو رفض إسرائيل لتعديل الترتيبات الأمنية، بما يعكس عدم وجود نية لدى مصر فى كسر حالة السلام مع إسرائيل، فإنه لا مُعقِّب - والحال كذلك -  على الموقف الدولى لمصر إذا إستخدمت إرادتها الحرة فى الإنسحاب، ولا تستطيع إسرائيل ولا المجتمع الدولى إتخاذ أية إجراءات ضد مصر بسبب إنسحابها من المعاهدة طالما إلتزمت بقواعد القانون الدولى التى تجرم الإعتداء على أى دولة عضو بالمنظمة.
ومن هنا يمكننا أن نقول أن مجرد التلويح بإنسحاب مصر من المعاهدة، مع إلتزامها بقواعد القانون الدولى وبحقها فى الدفاع عن النفس، من شأنه وضع حد قاطع لأية غطرسة إسرائيلية بشأن تعديل الترتيبات الأمنية بالمعاهدة، فإذا ماتمت تلك التعديلات نكون قد طهرنا تلك المعاهدة من العوار الذى شابها حال توقيعها، وعدنا بها إلى المربع الأول، وإلى الغرض الأصلى الذى أبرمت من أجله، وهو إنهاء حالة الحرب بين الدولتين، بلا زيادة ولا نقصان.

السبت، 20 أغسطس 2011

Let’s burn the flag




Let’s burn the flag, it’s too easy to do, a match stick and a sheep flag, then we stand in the street and burn it, But ... will that affect Israel? Of course they watch this sight hundreds of time daily, and from all the world, they take it sarcastically some times, and call it Anti-Semitism other times, depending on the purpose of the expression and the political gains which are required from the event.
This doesn’t mean that i refuse to burn the flag, no,, lt’s do that, but we shouldn’t consider that act, a victory itself.
Even i have some reservation on the method, that it doesn’t suit Egyptians whom create the revolution of Jan, and all they culture and ideal, in Tahrir squal along the days of the revolution, i think that method just suits other nations specially which are not a member of the international community, so our objection – as i think – must be more civilizational, by taking other ways such as raising signs which contains our objections and demands , which concerning only the bad behavior of Israel, without objecting the existence of Israel itself ( as political and legal entity until now ).
We have to know that Israel gains a lot of benefits because of barbarian behaviors against it, and then we are losers not winners.

ياللا نحرق العلم





ياللا نحرق العلم ،، سهله جدا ، ياللا بينا ،، عود كبريت وعلم بإتنين جنيه ونقف نحرقه فى الشارع ،، ولكن هل لهذا الفعل من تأثير على إسرائيل،، بالطبع هم يشاهدون هذا العرض مئات المرات يوميا فى مختلف بقاع العالم، ويؤخذ على محمل السخرية أحيانا، وعلى محمل ما يسمونه ( معاداة السامية ) فى أحيان اخرى ، على حسب الهدف من التعبير والمكاسب السياسية التى يراد تحقيقها من الحدث.
ليس معنى كلامى ألا نحرق العلم، لا فلنحرقه، ولكن لا يمكن إعتبار ذلك نصرا فى حد ذاته، ولا يجب أن يعدو كونه وسيله شعبية من وسائل التعبير عن السخط، وإن كان لى تحفظ على الوسيله حيث أنها لا تصلح لشعب مصر مفجر ثورة يناير، بكل ما أبداه من تحضر ومثالية وثقافة فى ميدان التحرير طوال أيام الثوره، أزعم أن هذا الأسلوب بالكاد يليق بما يسمى المنظمات غير الرسمية ( غير المعترف بها دوليا ) أو التجمعات البشرية التى لا تمتك إطار دوله بالمعنى القانونى الدولى، أما المصريين بوصفهم أصحاب دوله، وليست دوله عادية بل من أقدم وأعرق الدول، فأرى أن التظاهر ضد إسرائيل لا يجب أن يكون بمثل هذه السطحية، إحراق علم أو إنزاله أو محاصرة السفارة بشكل بربرى قد يجلب من المشاكل والخسائر أكثر بكثير مما قد ينتج عنه من فوائد.
يجب التعبير عن الرفض الشعبى للتصرفات الإسرائيلية ، وأكرر رفض التصرفات ، وليس رفض دولة إسرائيل ( بوصفها واقع قانونى وسياسى قائم حتى الآن ) وليكن هذا عن طريق بعض اللافتات المعبرة التى توضح الرفض القاطع لتلك السلوكيات، والتنديد بها، ومطالبة النظام الحاكم بالدولة بإجراءات معينة لرد الإعتبار ،و ذلك من خلال وقفات صامته راقية تتحدث فيها اللافتات لا الأشخاص، لسد الطريق على أى شكل من أشكال التجاوز أو العنف، وعلى أن تكون الطلبات واعية وواقعية وقانونية وليست من قبيل: طرد السفير ورمى إسرائيل فى البحر وما إلى ذلك من خرافات، حيث أن إسرائيل تستغل مثل تلك الترهات أحسن إستغلال وتحقق من وراءه المكاسب السياسية والإستراتيجية المكسب تلو الآخر، فنكون كالدبة التى قتلت نفسها ( وليس صاحبها ).
أما عن الأخوة ذوى الشجاعة غير المسبوقة ، دعاة الحرب على إسرائيل صبيحة الغد، فعليهم أن يقرأوا التاريخ ، وخاصة تاريخ حروب مصر وإسرائيل ، ففى 1956 كان ما كان نتيجة التسرع فى المعاداة بدون إستعداد ، وفى 1967 كانت الكارثة أسوأ وكان ذلك أيضا بسبب عدم الإستعداد فضلا عن إنعدام الشفافية والإغترار بإمكانيات 
( وحلفاء ) غير موجودين،، وحتى فى 1973، والتى دام الإستعداد لها سنين عده، ولكن التجهيز لم يكن كاملا بعد، فقد سترها الله وأنجانا من كارثة محققة.
الأمور لا تؤخذ هكذا ، ليس معنى هذا أننى ضد الحرب على إسرائيل ،، بالعكس ،، فيا مرحبا بالمعارك ( على رأى أسلافنا العرب الذين لم يحصلوا منها إلا على كل هزيمة وعار ) ولكن مرحبا بالمعارك حين أكون مستعدا لها ، وحين أقرر متى أخوضها ، وكيف سأبدأها وكيف سأنهيها وماذا سأحقق من ورائها ،، ولكن هكذا ،، الحرب لمجرد الحرب ؟؟!! هذا جنون مطبق ولا يجرؤ عليه حتى أعظم الدول تسليحا على الأقل لتلافى خسائر هى فى غنىً عنها.
مصر الآن فى مرحلة نقاهه خطيره بعد ثوره شعبية جارفة، نتج عنها ( بالضرورة ) تفكيك أغلب مؤسساتها، وغرق البلاد كافة فى حالة من الفوضى العارمة، والكل يسعى حثيثا لوضعها على بداية الطريق ،، فقط بدايته ،، ثم بعد ذلك يكون المشوار طويلا،، فلا يعقل الدخول فى أية مهاترات خارجية قبل إنهاء المشوار الطويل إلى آخره، والوصول إلى دولة قوية بالمعنى الكامل، وإلا كان الأولى بنا وبتونس أن نتدخل فى ليبيا لنصرة الثوار،، ولكن وضعنا الداخلى سيئ ولا يسمح بذلك.
التعقل مطلوب، والمسألة ليست هتافات، ومواقف شفهية بطولية ،، فالهتاف والخيال شيئ، والواقع المرير والخطير شيئ آخر تماما.

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

Aliens in the land of Egypt


 
I was so happy while watching these aliens which secure the dislocated Egyptian president outside the court hall.

I felt proud that we have in Egypt some forces which are alike these we watch in American shows such as ( S.W.A.T ),,, but i wondered; if we have all these powerful potential security , then how to suffer of breakdown of a security?!


And i wondered also, are these aliens real of they are just a view? Meaning if we had a kind of assault against the dislocated president ,, will these soldiers do anything ,, then we see a capacity of miraculous? or will they hide like others which are outside the court as they hidden when violation started between civilians there?


And if these creatures are real and really work, isn’t it enough to make just three of them walking in every neighborhood  to make every criminal hide and doesn’t have any daring to act his crime, or the case of securing the ( Dislocated ) President has the priority above the case of securing the ( located ) civilian
?!

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

الكائنات الفضائية على أرض مصر



كنت سعيدا للغاية وأنا أشاهد تلك الكائنات الفضائية التى تؤمِّن موكب المخلوع خارج قاعة المحاكمة ، شعرت بالفخر إن عندنا فى مصر قوات مثل تلك التى نراها ونشاهدها بإنبهار فى الأفلام الأمريكية من عيّنة (S.W.A.T)، ولكننى قلت فى نفسى مُتسائلا ًبخُبث على السيد وزير الداخلية والسيد ق.أ.ق.م ( القائد الأعلى للقوات المسلحة) ،،،، تسائلت ....... إذا كنا نملك كل تلك الإمكانيات الأمنية الجبارة التى تمكننا من حشد عشرة آلاف عنصر أمنى حول أكاديمية الشرطة، فضلا عن الكائنات الفضائية المُدرعة التى تواجدت بالداخل حول سيارة إسعاف المخلوع،،، إذا كنا نملك تلك الإمكانايات التأمينية، فكيف تعانى البلاد من إنفلات أمنى ؟؟؟ وكيف يجرؤ من جرؤ على التعدى على أقسام الشرطة أو إرتكاب الجرائم الأخرى ،،، وتسائلت: 
هل تلك الكائنات الفضائية حقيقية أم انها ( منظر بس ) ؟ بمعنى لو حدث تعدى على موكب المخلوع فهل ستتعامل فعلا ونرى منها قدرات خارقة أم سيكون سلوكها مثل سلوك قوات الشرطة خارج الأكاديمية التى إختبأت فور تراشق الأنصار والمعارضين الحجارة ؟ 
وإذا كانت تلك الكائنات حقيقية ( شَغّالة يعنى ) ، أفلا يكفى منهم ثلاثة جوالين  يطوفون فى كل حى من أحياء المدن، لتجعل كافة الجرذان تدخل حجورها ولا يجرؤ كلب على إشهار حتى موس حلاقة على الناس؟ أم أن تأمين الرئيس (المخلوع) له أولوية على تأمين المواطن ( غير المخلوع ) ؟؟؟!!!

الاثنين، 18 يوليو 2011

مجدى البديوى المحامي: البقاء لله، ولا عزاء للثوار

مجدى البديوى المحامي: البقاء لله، ولا عزاء للثوار: "على كل أبناء مصر والعالم العربى ، وغير العربى، الإستعداد لمراسم تأبين الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك، حيث أتوقع توقعا يقترب من اليقين الكام..."

البقاء لله، ولا عزاء للثوار

على كل أبناء مصر والعالم العربى ، وغير العربى، الإستعداد لمراسم تأبين الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك، حيث أتوقع توقعا يقترب من اليقين الكامل أن يتم إعلان وفاته قبل دخول الشهر الكريم، وتحديدا قبل يوم 3-8-2011 ( أول جلسات محاكمته جنائيا) وبالطبع سيكون السبب هو تدهور صحته بشكل مفاجئ ومفارقته الحياة، وعليها يتم ترتيب مراسم الجنازة العسكرية والواحد وعشرين طلقة إياهم، ويتلف بعلم مصر ، ويحضر الجنازة لفيف من رؤساء وزعماء العالم، والبقاء لله تعالى ولا عزاء للثوار

الخميس، 14 يوليو 2011

مجدى البديوى المحامي: حرب القضاء المصرى

مجدى البديوى المحامي: حرب القضاء المصرى: "لا أدرى ما السبب فى إستماتة القضاء المصرى فى الجدال والمقاومة حول مواضيع أقل ما يقال فيها، أنها بعيدة تماما عن ماهو مفترض أن يكون إهتمامات و..."

حرب القضاء المصرى

لا أدرى ما السبب فى إستماتة القضاء المصرى فى الجدال والمقاومة حول مواضيع أقل ما يقال فيها، أنها بعيدة تماما عن ماهو مفترض أن يكون إهتمامات وواجبات أساسية للقاضى...
جدل طويل عقيم حول علانية محاكمات رموز النظام الفاسد، مظاهرات وإعتصامات،، مناشدات من رئيس الوزراء،، الدنيا تقوم ولا تقعد،،، أحكام تصدر من القضاء الإدارى فى هذا الشأن ،،، وكل هذا اللغط حول ماذا؟؟!! حول هل نظهر البهوات حال هم داخل القفص يحاكمون أم لا.. 
أقول أن هذا التشدد يثير شبهات كبيره حول القضاء المصرى أو على الأقل حول الدائرة التى تنظر المحاكمة ( على إعتبار أننا نقصد محاكمات بعينها )  فالمنطق القويم للأمور يقتضى أن يتفرغ القاضى لدراسة أوراق وحيثيات قضيته ويبذل الجهد المطلوب منه فى التحقق من الإتهامات وإعمال نصوص القانون، فى إطار من الإجراءات السليمة للجلسة، وهو إذ مشغول بكل هذا فلا يعنيه أن تكون الجلسة فى المداولة أو مذاعة على الهواء مباشرة على كافة الفضائيات، لا يعيبه فى ذلك شيئ،، أما إصرار القضاء على تضييع كل هذا الوقت والجهد فى سبيل منع المواطنين من مشاهدة العدالة تتحقق ، يضع المحكمة فى شبهه أقلها التعاطف مع المتهمين  ...
مبدأ علانية المحاكمات هو مبدأ دستورى، والإستثناءات الواردة عليه ( والتى يقال عنها أنه من صلاحيات القاضى ) عادة ماترد على جرائم العرض والزنا والأحوال الشخصية بهدف الحفاظ على وحدة الأسر، فيجوز للقاضى وقتها مباشرة الدعوى فى غرفة المداولة،،، وهذا الفرض أبعد مايكون عن المحاكمات محل النزاع التى أقامت البلاد ولم تقعدها،،، 
ألا يستشعر القضاء المصر بوصفه حامى العدالة، مدى الجرم الذى إرتكبه هؤلاء المتهمين فى حق شعب هذا البلد، فيتعاطف مع هذا الشعب ويكون ثوريا مثلهم بل أكثر منهم ، ليس فيما يتعلق بالأحكام التى سيصدرها ( فهى مقيدة بالقانون ) ولكن فى الإجراءات التى تدار بها تلك المحاكمات، بحيث لا يجوز أن نسوى بينها وبين المحاكمات المتعلقة بالنزاعات بين المواطنين العاديين،،، فهذه محاكمات تمس ماضى الأمة، وحاضرها وما سيحكم به سيكون له أكبر الأثر على مستقبلها،،، فهل تتم فى الخفاء ( المشبوه ) أم فى العلن الصريح الواضح على مرأى ومسمع من العالم كله، ليسجل بها القضاء المصرى حروفا من نور فى التاريخ.
كم سئمنا من أسلوب العمل فى أروقة القضاء،،، ومما يسمى ( إتجاه الدائرة ) وتلك مصطلحات سيفهمها من لهم إتصال بالمهنة،،، فدائرة فلان بيه إتجاهها البراءة، ودائرة علان بيه إتجاهها حبس ،، وأخرى تكتفى بالبراءة،، هكذا بغض النظر عن ملابسات كل دعوى ،،، كم سئمنا الإنتظار فى طوابير أمام قاعة الجلسة إنتظارا للسادة القضاة حيث يتناولون إفطارهم وقهوتهم فى غرفة المداولة قبل بدء الجلسة، ثم إذا عن لهم عقد الجلسة، إستعظموا الخروج إلى القاعة ( غير المكيفة ) فى هذا الجو الحار، فآثروا عقد الجلسة فى المداولة حيث التكييف والجو الجميل، وندخل إليهم أزواجا أزواجا من المحامين ( كمدعى ومدعى عليه ) وقل على مبدأ العلانية السلام .
من يقول بأن القضاء يطبق القانون وخاصة قانون الإجراءات بحذافيره ؟؟!! وإسألوا أهل المهنة ،، وخاصة فيما يتعلق بنظام الجلسات ومبررات الحبس الإحتياطى..
فلماذا فيما يتعلق بالفاسدين وقتلة الثوار بالذات يتمسك القضاء بكل هذا الكم من الضوابط فى نظام الجلسة ومبررات الحبس الإحتياطى، فيخلى سبيل ضباطا متهمين بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ويتمسك بالحق فى عدم إذاعة المباريات ( عفوا ... الجلسات )

السبت، 9 يوليو 2011

علشان نخلص بقى

الحال فى مصر حاليا أصبح متشابكا، ولا يبشر بالإنتظام فى المستقبل القريب ،،،، وأخشى أنه ولا البعيد أيضا، والسبب ؟؟؟
السبب الرئيسى والمزمن هو محاكمات مبارك وأبناءه وأعوانه،، اللغط الإعلامى ، والسخط الشعبى فى معظمه يدور حول هذا الفلك فى دائرة مفرغة، الإجراءات بطيئة ( من وجهة نظر الشعب ) ولكنها وفقا لعرف القضاء ( وأنا من العاملين بهذا الحقل ) عادية جدا بل وقد تكون أسرع من المعتاد، إخلاء السبيل مرفوض شعبيا وثوريا، ولكنه من وجهة نظر المحكمة صائب تماما بالنظر لإنتفاء مبررات الحبس الإحتياطى وفقا لعقيدة المحكمة،، بقاء الرجل فى شرم الشيخ جريمة فى حق الثورة من وجهة نظر الشعب ولكنها من وجهة النظر العسكرية ملائمة تماما ولاغبار عليها، ويكفى أننا سنحاكمة،، يبقى المفروض الناس تختشى شوية بقى وتحط فى عينها حصوة ملح....
المهم إن آثار كل هذا هى إستمرار الإعتصامات ،، وإصرار من لديهم إصرار على سير الأمور بهذا النحو،، وقد ندخل فى جدل عقيم يؤدى بدوره الى الدوران فى دائرة مفرغة أخرى،، هو:
الشعب: يا مجلس كدة مش هاينفع والثورة أهدافها مش بتحقق 
المجلس: طيب واحنا نعمل إيه، حكومة من الميدان وعيننا، والمفروض هما اللى يحققوا أهداف الميدان
الشعب: ماهى الحكوموة مش عارفة تعمل حاجة 
المجلس: معلش أهه على قد ما بيقدروا وإحنا مش عاوزين نحكم البلد حكم عسكرى 
الشعب: طيب ومبارك وأعوانه اللى قاعدين بيدلعوا على الآخر
المجلس: الموضوع ده خرج من إيدينا وأصبح تحت تصرف القضاء والقضاء بيطبق الإجراءات اللى هو شايفها قانونية
الشعب: لا ،،، ماهو مش هاينفع النظام ده ، حاكموهم محاكمات عسكرية
المجلس: لو حاكمناهم محاكمات عسكرية مش هانعرف نجيب الفلوس اللى بره
الشعب: مش مهم الفلوس ،،، بس خلصوا عليهم وإشفوا غليلنا
المجلس: هو ده كلام برضه؟! ده إقتصاد البلد ضايع خالص وفى عرض الدولار،، ده كلام ناس وطنيين برضه 
الشعب: طيب ماهم بياخدوا براءات أهه، يعنى برضه مش هانعرف نجيب الفلوس اللى بره
المجلس: والله المحاكمات عادلة ونزيهه وقانونية، واللى ياخد براءه فى قضية ( يلبس ) حكم فى قضية تانية،، ماتقلقوش القضايا كتير

المهم ... هانفضل فى هذا الجدل السفسطائى بصورة لا نهائية لن تنتهى، والمجلس يقول للناس فضوا الإعتصام والناس تقول أبدا .. والحكومة - ولا حول ولا قوة إلا بالله - بتناقش ممر التنمية بتاع الدكتور فاروق وبتعمل علاقات مع دول افريقية، وكأن الأمر فى البلد أصبح مستتب ولا غبار عليه وبنبص للمستقبل بقى...
والمستفيد الوحيد من اللغط الدائر هم كباتن الداخلية اللى رجعوا يمارسوا نشاطهم القديم ضد المواطنين الغلابة بدون أى تغيير،، إستغلالا للكلام الفاضى اللى إحنا عايشين فيه ده.

أنا شايف حل للظلمة اللى بتمر بينا دى ،،، ألا وهو: 
المجلس العسكرى يصدر مرسوم بقانون بفرض مبلغ من المال على كل من المتهمين إياهم يردوه لخزانة الدولة مقابل صدور عفو مشروط عنهم فى كل القضايا الجنائية التى يحاكمون فيها، وهذا العفو ( كما قلنا ) مشروط ،،، مشروط بإيه بقى ؟؟ بإنهم يغادروا البلد بشكل نهائى ولا يسمح لهم بدخول البلاد لمده معينة لا تقل عن عشرة سنوات مع حرمانهم من كل الحقوق السياسية الخاصة بهم.
المهم بقى أن يتم طرح هذا المرسوم بقانون للإستفتاء الشعبى العام، فإذا نجح يتم تطبيقه ،،،،،، عشان نخلص بقى ونشوف حال البلد هايمشى إزاى ،،،، وإذا سقط ....... نرجع لفقرة الحوار الشعبى - العسكرى ،،، مع إفساح مساحة أكبر للإخوة المحللين السياسيين فى البرامج التليفزيونية

وعلى فكرة ،،، أنا والله مش فُلولُه

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

مجدى البديوى المحامي: تجارة الآثار

مجدى البديوى المحامي: تجارة الآثار: "تجارة الآثار المصرية، جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصرى،ويشمل التجريم كلا من التهريب والإتجار، ولكن حتى تكون الفكرة كاملة، دعونا نلقى ..."

تجارة الآثار

تجارة الآثار المصرية، جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصرى،ويشمل التجريم كلا من التهريب والإتجار، ولكن حتى تكون الفكرة كاملة، دعونا نلقى الضوء على ما يجرى عليه العمل....
أولا، إذا إفترضنا أنك تملك قطعة من الأرض الصالحة للبناء، وأردت أن تبنيها، فإذا كانت تلك الأرض فى منطقة أثرية أو يشتبه فى كونها أثرية، يجب عليك أولا أن تحصل على تصريح بالحفر من مكتب الآثار التابعة له الأرض، و بعد أن يتأكد الأثريون من خلو القطعة من أية شواهد أثرية يقومون بمنحك التصريح، أما إذا وجدت أية شواهد أثرية فيمنع الحفر لحين إستخراج ما قد يكون مدفونا فى الأرض من آثار،،، وإلى هنا يبدو الأمر جيدا ومنطقيا...
ثانيا، وهى الحالة اللامنطقية، فإذا لم تكن أرضك واقعة ضمن منطقة أثرية، فأنت لست بحاجة إلى التصريح المذكور، فإذا إفترضنا أنك حال قيامك بالحفر عثرت على قطع أثرية، وإذا إفترضنا أنك من أصحاب الضمير والحس الوطنى المرهف، فسوف تقوم بإبلاغ هيئة الآثار عن تلك القطعة التى عثرت عليها،وذلك إما لأنك مواطن جيد، أو لأنك تخشى الوقوع تحت طائلة القانون إذا قمت ببيعها، أو لأنك لست واحدا من الكبار ( اللى إيديهم طايله ) الذين يحتكرون هذا النوع من التجارة،،،، المهم ستقوم الهيئة بتكريمك ( بصرف النظر عن دوافعك ) وأول مظاهر التكريم ستكون إيقاف الحفر فى موقعك لأجل غير مسمى لحين الإنتهاء من التحقق من خلوه من الآثار، ولكن لا تقلق فسيتم تعويضك عن الخسائر وستمنحك الهيئة شيكا بنكيا بمبلغ خمسون جنيها ( كمكافأه ) تقوم بصرفه بالإجراءات المعتادة لصرف الشيكات الحكومية ( وما أدراك ما تلك الإجراءات ).
المهم، تمضى الأمور وتحصل الدولة على تراثها وآثارها، ثم يأتى ( الرجل الغامض بسلامته) ويقوم بتهريب تلك الآثار للخارج مقابل ملايين ملايين الدولارات،، تدخل حساباته فى سويسرا ،، إلخ 
وإذا نظرنا نظرة فى الشريعة الإسلامية سنجد أن الآثار تندرج تحت بند ( المال المكنوز ) أو الكنز بالتعبير الدارج،، وحكمه فى الشريعة أن من عثر على كنزا فى أرض ملكه فإنه يتملكه نظرا لأن الملكية تشمل الأرض وما تحتها،، ولكن يستحيل الإستفادة من هذا الحكم، لأن هذا النوع من الكنز ممنوع من التداول بحكم القانون، والتصرف فيه يعد جريمة جنائية.
ولهذا أرى أن يتم إعادة النظر فيما يخص مسألة الآثار، للقضاء على هذا النوع من الجريمة، ولكن ليس بالأسلوب الأمنى والقانونى الذى أثبت فشله الذريع حتى الآن فى الحد من تلك الجريمة، ولكن بأسلوب آخر يعتمد على الإعتراف بالملكية الشخصية للفرد لما يعثر عليه من آثار فى أرضه، مع وجود ملكية عامه مجتمعية للقيمة التاريخية لتلك الآثار ، وبالتالى تتعامل الدولة مع مالك الأثر على أنه مالك فعلى فإن أرادت نقل ملكية الأثر إليها فعليها أن تدفع المقابل المناسب ، وإن أرادت الحصول على حق الإنتفاع به لعرضه فى المتاحف وما إلى ذلك قامت بدفع المقابل المناسب ،،، وفى كل الأحوال يتم ذلك فى إطار من العقود القانونية السليمة وفقا للقانون المدنى، مع إستمرار تجريم تهريب الآثار إلى الخارج ومنع بيعها لغير المصريين.

السبت، 11 يونيو 2011

مجدى البديوى المحامي: الثورة وكشف العورة ( 3 )

مجدى البديوى المحامي: الثورة وكشف العورة ( 3 ): "هذه المرة لن أكتب فى العورة الثالثة، بل ولن أكتب الرابعة ولا الخامسة، حيث أصبح العديد من غير المصريين يتابعون تلك المقالات، وقد إستحييت أن أ..."

الثورة وكشف العورة ( 3 )

هذه المرة لن أكتب فى العورة الثالثة، بل ولن أكتب الرابعة ولا الخامسة، حيث أصبح العديد من غير المصريين يتابعون تلك المقالات، وقد إستحييت أن أكشف عوراتنا على غيرنا، والحمد لله أن العورتين اللتين كتبت فيهما هما ظاهرتان أصلا ولا خفاء فيهما، ولذلك أعتذر عن إتمام تلك السلسلة، ولنتحاور فى أمور أخرى 

الجمعة، 10 يونيو 2011

مجدى البديوى المحامي: النتيجة إمتياز،، والمحصلة صفر

مجدى البديوى المحامي: النتيجة إمتياز،، والمحصلة صفر: "لطالما آمنت بأن التعليم هو شيئ آخر مخالف تماما لما إعتدنا العمل به فى مؤسساتنا التعليمية، بدءا من الحضانة ووصولا إلى التعليم الجامعى،بل وحتى..."

النتيجة إمتياز،، والمحصلة صفر

لطالما آمنت بأن التعليم هو شيئ آخر مخالف تماما لما إعتدنا العمل به فى مؤسساتنا التعليمية، بدءا من الحضانة ووصولا إلى التعليم الجامعى،بل وحتى الدراسات العليا...
لطالما آمنت بان التعلم الحقيق هو أن يتعلم الطالب كيفية البحث عن المعلومة والوصول إليها، ويقتضى هذا عدة أمور يجب أن يتقنها المتعلم تبدأ بتحديد الموضوع، وتنتهى بتصنيف المعلومات وتنقيحها لإختيار المعلومة المناسبة لموضوعة، وفقط المعلومة المناسبة المطلوبة دون غيرها من المعلومات التى قد تناسب الموضوع ولكنها ليست هى المطلوبة فى هذا الموضع، ومن وجهة نظرى فإذا وصل طالب العلم لتلك المرحلة فإنه يكون قد تعلم شيئا.
ومن هنا فإن الأمر يسمح للطالب بأن يحمل معه كتابه ومرجعه داخل لجان الإمتحان، وذلك إذا اتفقنا على أن الهدف من التعليم هو البحث الصحيح عن الإجابة وليس حفظ محتويات الكتاب. وأؤكد أن العديد من الطلاب لن يستطيعوا إستخراج الإجابات الصحيحة بالرغم من وجود الكتاب تحت أيديهم، لماذا؟ لأننا عودنا أبنائنا وأجيال كثيرة تسبقهم على نظام النماذج و ( الإسطمبات ) فالتلميذ يحفظ جدول الضرب ويعرف أن أربعة ضرب أربعة يساوى ستة عشر، دون أن يعلم الآلية التى يستخدمها جدول الضرب للوصول لتلك النتائج، والطالب يدخل الإمتحان معتمدا على كمية هائلة من المعلومات التى قام المدرس الخاص ( الخصوصى ) بحشوها داخل عقله وتستيفها تستيفا، لغرض مؤقت وهو إجتياز الإمتحان، فإذا ما كان له ذلك، فيسمح له بنسيان كل تلك المعلومات، و ( إعادة فرمتة قطاعات ذاكرته ) تمهيدا لحشوها بمعلومات أخرى لإجتياز إمتحان آخر،،، وبعد إجتياز كل الإمتحانات تكون النتيجة إمتيازوالمحصلة صفر.
فى تصورى أنه يجب أن يكون الأمر على نحو آخر،،، أن يكون التعليم متركزا على تنمية مهارات الطالب البحثية وليس الحفظية، فالمعلومة فى الكتب وكانت فى الكتب على مر التاريخ وستظل فى الكتب إلى الأبد، وليس هناك من يحفظ كافة المعلومات التى فى كل الكتب، ولن يكون هناك هذا الشخص، وبالتالى فالحفظ لا جدوى منه ولا طائل، طالما لن يحفظ الطالب كافة المعلومات الموجودة على الأرض أى أن حفظة سيظل ولابد ناقصا،، فإذا كان فى كل الأحوال ناقصا، فلا يجب أن يقتصر على ما يؤمر الطالب بحفظه، بل يجب أن يكون واقعا على ما يقوم الطالب نفسه ببحثه وتحقيقه والوصول إليه من النتائج العلمية.
أتخيل يوما أرى فيه الطالب المصرى وهو يدرس بأسلوب مختلف، بعيدا عن المناهج الروتينية والدروس الخصوصية، اتخيله ومنهجه عبارة عن عدة تساؤلات فى عدة مواضيع ويترك له البحث فى أى كتاب وفى أى مرجع وعلى أى موقع إليكترونى، للوصول لإجابات لتلك التساؤلات وتفسيرات لتلك الظواهر، فينمو الطالب وقد إعتاد عقله على الإبحار فى العلوم، ولا أرى تلك الوجوه المتبلده لطلاب مقموعين علميا مارس فيهم كل القائمين على العملية التعليمية كافة صنوف التعذيب النفسى والفكرى، بداية من واضعى المناهج، ووصولا إلى المدرس بل وحتى مراقب اللجنة، وإنتهاءا بالمصحح واضع الدرجة،،، كل هذا والوجه المتبلد كما هو ،،، على تبلده، لايدرى لماذا درس تلك المادة، ولا ماذا سيفعل بتلك المعلومة، ولسان حاله يقول: ( أنا إيه اللى جابنى هنا ... )

الخميس، 2 يونيو 2011

مجدى البديوى المحامي: الإنقلاب الشعبى، والثورة العسكرية

مجدى البديوى المحامي: الإنقلاب الشعبى، والثورة العسكرية: "نعلم تماما أن الإنقلاب العسكرى هو ما يقوم به جيش الدولة ( القوة العسكرية ) للإطاحة بالنظام الحاكم ( القوة السياسية ) لتلك الدولة، وفى الإنقل..."

الإنقلاب الشعبى، والثورة العسكرية

نعلم تماما أن الإنقلاب العسكرى هو ما يقوم به جيش الدولة ( القوة العسكرية ) للإطاحة بالنظام الحاكم ( القوة السياسية ) لتلك الدولة، وفى الإنقلابات العسكرية لا يشترط أن يكون النظام السياسى سيئا كما لا يشترط أن يكون الجيش جيدا، ففى أغلب حالات الإنقلاب العسكرى على مر التاريخ كانت المسألة بمثابة صراع على السلطة ومقدرات البلاد، وبالتالى فغالبا ما يخرج من الحسابات مصلحة الشعوب.
أما الثورات الشعبية، فهى غالبا ما تكون على العكس من ذلك، ففيها يثور الشعب المظلوم ضد نظام الحكم الفاسد فى البلاد، فهى صراع بين الشعب ( القوة المادية على الأرض ) وبين النظام الحاكم ( القوة السياسية )، دون أن يكون الجيش طرفا فى المعادلة فى بادئ الأمر، ولكن لابد أن يكون له موقف مع تطور الثورة، فإما أن يقف محايدا، أو ينضم إلى جانب السلطة السياسية الحاكمة.
ولكن.... ما الذى حدث فى مصر فى الخامس والعشرين من يناير عام الفين وإحدى عشر؟؟؟!!!
هل هو ثورة شعبية، أم إنقلاب عسكرى؟
لأول وهلة يجزم المتابع وبكل وضوح أنها ثورة شعبية فريدة من نوعها، قام بها الشباب الثائر لتطهير البلاد من النظام الحاكم الفاسد.
ولكن ماذا لو أمعنا النظر قليلا وبتعمق، على نحو قد يكون مزعجا للكثيرين، ومدعاة للهجوم الشرس على المقالة وكاتبها وأفكاره اللعينة...
بداية يجب أن نأخذ فى الإعتبار عدة نقاط:
أولا: أن مصر دولة بوليسية منذ قديم الأزل، تحكم فيها أجهزة الأمن قبضتها على كافة مقدرات الحياة
ثانيا: أن النظام الحاكم قد إستفحل فساده وإستشرى بصورة غير مسبوقة، ومفضوحة ومستفزة لأطراف كثيرين، حتى بخلاف الشعب نفسه.
ثالثا: القوات المسلحة المصرية، رغم ما يقال عن بعض الفساد الذى يشوبها، ظلت محتفظة بنقائها المؤسسى ووطنيتها، وهى من أكفأ مؤسسات الدولة من حيث التنظيم، ولديها جهاز مخابراتى قوى يعلم كل صغيرة وكبيرة عن شئون البلاد الداخلية منها قبل الخارجية، وأضف إلى هذا قدرة تلك المؤسسة على إتخاذ القرار السليم بعد دراسة المواقف دراسة إستراتيجية سليمة، أى أنها ليست من المؤسسات المتسرعة أو الهوجاء فى إتخاذ القرار، كما أن لها القدرة الكاملة على تنفيذ القرار الذى تتخذه بعكس مؤسسة أخرى مثل المؤسسة الأمنية التى قد تتخذ قرارات يحتاج تنفيذها إلى ما يفوق إمكانيات تلك المؤسسة.
رابعا: أن المؤسسة الأمنية المصرية بالرغم مما لها من يد عليا على إدراة شئون البلاد، إلا أنها ليست المؤسسة المستقرة ذات الإمكانيات الهائلة التى تمكنها من معالجة عظيم الأمور، كما أنها فى النهاية تتصف الغوغائية وسوء تقدير المواقف، وعدم الشفافية بين القيادات بما يسمح بتضارب القرارات والتنفيذ.
خامسا: الحالة الشعبية كانت قد أوشكت على الإنفجار الفعلى بعد حالة طويلة من الغليان، ولكن حالة الغليان تلك - رغم طول مدتها - إلا أنها لم تكن كافية للإنتفاض، حيث كانت مجاميع الشعب تفتقر إلى الوسيلة المثلى لتجميع بعضها البعض والتنسيق للخروج الحاشد الموحد، وذلك بسبب القبضة الأمنية، وعدم وجود وسائل الإتصال والنشر المتاحة للجميع، والتى وجدت فيما بعد فى صورة الشبكة الدولية للمعلومات، والمواقع الإجتماعية مثل الفيس بوك وخلافه.
سادسا: أن الدعوة للثورة لم تكن سرا، ولا مفاجأة، فقد كانت علانية على الشبكة الدولية، وأخذت فترة طويلة نسبيا من الإعداد، فضلا عن وجود مؤشر سابق وهو الثورة التونسية، وبالتالى فعنصر المفاجأة لم يكن موجودا البتة فى الثورة المصرية.

وبعد تلك الحقائق الستة، نجد أن الجهاز الأمنى بالدولة كان على علم مسبق بقيام الثورة بل وعلى علم بتحركات الثوار وترتيباتهم، ولكن وكما أشرنا إلى أوجه القصور فى هذا الجهاز، فقد تعامل مع الحدث ( بالعنجهية ) المعروفه عنه فأبى بإستعلاء أن يعترف بأن المواطن العادى ( الذى يعتبره رجل الأمن عبدا له ) يمكنه أن يحدث أى تغيير، وأن عدد من الهراوات والطلقات - بالإستعانة بفزاعة أمن الدولة - كفيلة بإجهاض هزل الأطفال هذا،،، وبالتالى كانت خيبة الجهاز الأمنى ثقيلة فى مواجهة الحدث.
ولكن ماذا عن مؤسسة الجيش؟؟؟ تلك المؤسسة بما لها من إمكانيات ومنهجيات فى التحليل الإستراتيجى والمعلوماتى، لابد وأنها كانت تمتلك تصورا كاملا عن الأحداث قبل بدايتها بزمن طويل،، ولابد من وجود عدة سيناريوهات لدى تلك المؤسسة عما سيؤول إليه الأمر،،وبالتالى فإن الموقف المحايد لها فى بداية الثورة لم يكن وليد اللحظة بل كان تنفيذا لخطة تم وضعها مسبقا، وهذا التنفيذ كان على جانب كبير من الأهمية فى تحقيق الثورة الشعبية لهدفها الأول، ( والذى قد يكون هدف الجيش أيضا وفقا لهذا التصور )، وهو إسقاط الرئيس والقبض على الحاشية.
وقد يكون فى هذا تفسيرا لما حدث بعد ذلك من عدم تجاوز الأهداف المحققة لذلك السقف، فهدف الثورة كان هدم النظام بالكامل وإحلاله بنظام جديد، فى حين أن هدف الجيش كان الإطاحة بالنظام وحاشيته ( كأشخاص )، مع عدم وجود رغبة فى الإحلال بنظام جديد كفكر وأسلوب، ومن هنا توافق الشعب والجيش على الجزئية الأولى فنجحت، وإختلفوا على ما يلى ذلك فلم يرى النجاح حتى الآن ويعلم الله إن كان سيراه أم لا.
إذن فما حدث فى مصر، هل كان إنقلابا ( شعبيا ) هو فى أساسه عسكرى ولكن إستخدم فيه الجيش أسلحة أخرى غير العسكرية التقليدية وهى الشعب وإرادته؟ أم كان ثورة ( عسكرية ) هى فى الأصل شعبية، ونجحت بفعل تبنى الجيش لها وعدم قيامة بالتصدى لها لإجهاضها؟؟

الثلاثاء، 31 مايو 2011

مجدى البديوى المحامي: الثورة وكشف العورة ( 2 )

مجدى البديوى المحامي: الثورة وكشف العورة ( 2 ): "العورة الثانية : الإجرام والسوقية مما كشفت عنه الثورة من عورات المجتمع المصرى - وتعد من أقبح عوراته - الإجرام والسوقية، وتلك الصفات ليست من ..."